سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

486

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

من درج ودب ، وحسبك ان لقبه الأدباء بمحك الذهب ، ولو لم تكن له إلا حائيته التي سارت بها الركبان ، وطارت بشهرتها خوافق النسور وقوادم العقبان ، لكفته دلالة على اناقة قدره ، واشراق شمسه في سماء البلاغة وبدره . وله ديوان شعر لم أره ولكني سمعت خبره ، وقصيدته المشار إليها هي قوله مادحا الأمير محمد بن فروخ أمير حاج الشام : بات ساهى الطرف والشوق يلح * والدجى ان يمض جنح بات جنح فكأن الشرق باب للدجى * ما له خوف هجوم الصبح فتح يقدح النجم لعيني شررا * ولزند الشوق في الأحشاء قدح لا تسل عن حال أرباب الهوى * يا ابن ودى ما لهذا الحال شرح لست أشكو حرب جفنى والكرى * ان يكن بيني وبين الدمع صلح انما حلى المحبين البكا * أي فضل لسحاب لا يسح يا ندا ماى وأيام الصبا * هل لنا رجع وهل للعمر فسح صبحتك المزن منى منزلا * كان لي فيه خلاعات وشطح حيث لي شغل بأجفان الظبا * ولقلبي مرهم منها وجرح كل عيش ينقض ما لم يكن * مع مليح ما لذاك العيش ملح وبذات الشيح لي من عالج * وقفة أذكرها ما اخضر طلح حيث منا الركب بالركب التقى * وقضى حاجته الشوق الملح لا أذم العيس للعيس يد * في تلاقينا وللاسفار نجح قربت منا فما نحو فم * واعتنقنا فالتقى كشح وكشح وتزودت شذى من مرشف * بفمي منه إلى ذا اليوم نفح وتعاهدنا على كأس الطلا * أنني ما دمت حيا لست أصحو يا ترى هل عند من قد رحلوا * ان عيشى بعدهم كد وكدح كم اداوى القلب قلت حيلتي * كلما داويت جرحا سال جرح